عبد اللطيف عاشور
24
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
وتعضّه بأفواهها كلما مرّ عليه أولاها ردّ عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتّى يقضى بين العباد فيرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار » . قيل يا رسول اللّه ، فالبقر والغنم ؟ قال : « ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدى منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيئا ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء « 1 » تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها « 2 » كلما مرّ عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتّى يقضى بين العباد فيرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار » . قيل : يا رسول اللّه ، فالخيل ؟ . قال : « الخيل ثلاثة : هي لرجل وزر ، وهي لرجل ستر ، وهي لرجل أجر ، فأما التي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء على أهل الإسلام ، فهي له وزر ، وأما التي هي له ستر فرجل ربطها في سبيل اللّه ثم لم ينس حقّ اللّه في ظهورها ولا رقابها ، فهي له ستر ، وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل اللّه لأهل الإسلام في مرج « 3 » وروضة فما أكلت من ذلك المرج أو الرّوضة من شئ إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات ، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات ولا تقطع طولها فاستنّت شرفا « 4 » أو شرفين إلّا كتب اللّه له عدد اثارها وأرواثها حسنات ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه
--> ( 1 ) قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء ) العقصاء : ملتوية القرنين ، والجلحاء : التي لا قرن لها ، والعضباء : التي انكسر قرنها الداخل . ( 2 ) قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « وتطؤه بأظلافها » الظلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل ، والخف للبعير ، والقدم للادمى . ( 3 ) المرج : الأرض الواسعة ذات نبات كثير ، تمرج فيه الدواب ، أي تسرح ، والروضة أخص من المرعى . ( 4 ) الطول : الحبل الطويل الذي شد أحد طرفيه في يد الفرس ، والاخر في وتد أو غيره . واستنت : جرت وعدت . . والشرف : العالي من الأرض .